قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
مكتب اليمن
قال قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطاب ألقاه اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى:” عملية «طوفان الأقصى» تُعد أكبر عملية جهادية للشعب الفلسطيني منذ احتلال أرضه وكانت ناجحة بكل المقاييس وهزت كيان العدو الإسرائيلي هزة غير مسبوقة وعند تقييم العملية نجدها أكبر ملحمة في جهاد الشعب الفلسطيني أردف قوله:” الولايات المتحدة وبريطانيا ودولاً غربية بادرت فوراً لإنقاذ العدو الإسرائيلي بعد «طوفان الأقصى»، حيث دفع الشعور بمدى تأثير العملية الغربَ إلى التحرك نتيجة حالة الاضطراب التي أصابت كيان الاحتلال.”
🛑تحرك الغرب لدعم الاحتلال
ولفت السيد الحوثي إلى أن العملية أتاحت فرصة لأمتنا وفتحت لها أفقاً في الواقع والميدان بأن الشعب الفلسطيني له الجدارة لأداء مهمته الإسلامية والإنسانية. كما كانت فرصة لأن تقف الأمة لتساند الشعب الفلسطيني ضمن واجبها الإنساني والأخلاقي ولاعتبارات الأمن القومي للأمة، وأشارت الى أنه” كان على الأمة أن تبادر في تقديم كل أنواع الدعم للشعب الفلسطيني، لكن الذي حصل أن الذي بادر بكل اهتمام لدعم العدو المحتل الغاصب هم الغرب وأدوات الصهيونية
والأمريكي وصل إلى حد الشراكة الكاملة في دعم العدو الإسرائيلي ووفر الغطاء الكبير وفتح كل مخازنه في المنطقة وقدم الدعم الكامل وشدد على أن:”الأمريكي والغرب كانوا في حالة نفير عام وقدموا على الفور كل أنواع الدعم للعدو وعملوا على معالجة عملية الاهتزاز في وقعه الداخلي.”
🛑جبهات الإسناد وصمود الشعب الفلسطيني
قال السيد الحوثي :” لم يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني إلا المقاومة الإسلامية في لبنان والجمهورية الإسلامية والفصائل العراقية وجبهة الإسناد اليمنية، بينما كانت الحالة السائدة في الأمة هي الخذلان، والتواطؤ من قبل البعض، وكان الإسناد في إطار محدود في محور الجهاد والمقاومة وبين أن المسلمين والعرب بشكل خاص فوتوا فرصة حقيقية لدعم الشعب الفلسطيني لأن عملية طوفان الأقصى مثلت نقلة للأمة بكلها في صراعها مع العدو.”
وأشاد بالشعب الفلسطيني وفصائله المجاهدة التي وقفت موقفاً موحداً وبرز من تلك الملحمة الصمود العظيم والثبات الكبير، مشيراً إلى أن العدو واجه الشعب الفلسطيني بالإبادة بأفتك أنواع الأسلحة وألقاها على الأحياء السكنية واستهدف كل مظاهر الحياة في قطاع غزة ووصل إلى مرحلة التعطيش ودمر أحياء كاملة بالقنابل الأمريكية، ووصل به الحال إلى قتل الأطفال والنساء بشكل كبير جداً من القناصة إلى القنبلة.حرب التجويع وسقوط الشعارات الغربية”.
كما أكد على :”أن حرب التجويع التي مارسها العدو الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة شكلت حالة مخزية للعالم وللمسلمين في المقدمة، حيث منع العدو الحليب عن الأطفال الرضّع وارتكب ومعه الأمريكي أبشع الجرائم وبعضها كان ينقل مباشرة، والعدو يجاهر بمدى عدوانيته وإصراره على الإبادة وتنفيذ الجرائم الفظيعة التي صدمت العالم بوحشيتها”
أضاف:” كان لبعض الدول غير الإسلامية صوت تجاه الإجرام الصهيوني في ظل غياب الصوت العربي والإسلامي وجرائم العدو مثلت سقوطاً وانكشافاً لكل العناوين الصهيونية التي كانت تُرفع كحقوق الإنسان وغيرها، وأن القتل والاستهداف للأطفال واقتحام المستشفيات بعمليات عسكرية مثّل انكشافاً للعدو حتى أمام محكمة الجنايات الدولية.” تابع:” الولايات المتحدة قننت مؤخراً أي نشاط مساند ومتعاطف مع الشعب الفلسطيني وضد العدو الإسرائيلي والتعرّي الكبير للمنظومة الغربية مهم جداً لدى كثير من النخب والشباب لتكون نظرتهم للغرب نظرة واقعية بعد أن قدم الغرب للعدو كل وسائل الدعم للإبادة.”
🛑الفرز في الواقع العربي والإسلامي
تطرق القائد بدر الدين إلى الواقع العربي والإسلامي موضحاً أن طوفان الأقصى أحدث فرزاً كبيراً جداً وشكّل عامل فرز للأمة وفق السنن الإلهية، لأن القضية الفلسطينية والمقدسات هي جزء مما يعني الأمة الإسلامية ومرتبطة بالمسؤولية تجاهها ونوه إلى أن الفرز تجاه قضية واضحة وثابتة والحق فيها واضح مثّل معياراً مهماً، حيث ظهر في واقع الأمة دول ممن تظاهرت بأنها في مستوى التمثيل الأول للأمة دينياً ولا سيما النظام السعودي.وبين أن البريطاني هو الذي أنشأ النظام السعودي وأناط به دوراً معيناً وسيئاً في واقع الأمة يقوم على التلبيس لخدمة الأعداء، داعياً الأمة إلى أن تفتش وتبحث عن الدور السعودي تجاه القضية الفلسطينية” وختم بالقول:” من يبحث لن يجده إلا طاعناً لظهر الأمة، وأن المواقف الشكلية من قبل النظام السعودي لا تنفع واقع الشعب الفلسطيني ومن الحقائق المهمة التي يجب أن تستفيد الأمة منها في هذا الفرز هي أن يعرفوا دور النظام السعودي.”


