قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
أصدر حرس الثورة الإسلامية بيانًا في الذكرى السنوية لعملية «طوفان الأقصى»، أكد فيه تحوّل المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لصالح جبهة المقاومة.وشدد البيان على الجاهزية التامة للرد بقوة على أي عدوان، موضحًا أن المحاولات الأمريكية والصهيونية لخلق واقع جديد قد باءت بالفشل.وفيما يلي أبرز ما جاء في البيان:مرت ثلاث سنوات على 7 أكتوبر 2023؛ وهو اليوم الذي نفّذ فيه مقاتلو المقاومة الفلسطينية وحماس البطلة، بالتوكل على الله والإرادة الفولاذية للشعب الفلسطيني المظلوم، إحدى أكبر العمليات في تاريخ المقاومة، وحطّموا البنية الأمنية للنظام الصهيوني الغاصب.
وبعد مرور ثلاث سنوات على هذا الحدث العظيم والتاريخي الذي لا يُنسى، تغيّرت المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لصالح محور المقاومة، وغرق النظام الصهيوني، إلى جانب داعمه الرئيسي الولايات المتحدة، في دوامة الأزمات البنيوية والهزائم المتتالية. إن عملية «طوفان الأقصى»، بحسب تعبير القائد الشهيد، حضرة الإمام السيد علي خامنئي (قدس سره الشريف)، كانت «حادثة تصنع المستقبل» ثبّتت مسار الأفول الحتمي للنظام الصهيوني. ولم تُسقط هذه العملية أسطورة عدم قابلية الجيش الصهيوني للهزيمة إلى الأبد فحسب، بل حوّلت جبهة المقاومة في أنحاء المنطقة إلى حقيقة استراتيجية لا يمكن إنكارها. فمن غزة إلى لبنان، ومن اليمن إلى العراق وسوريا، ومن إيران الإسلامية إلى قلب الأراضي المحتلة، تحدّى الجميع، ضمن اصطفاف واحد ومنسق، العدو الصهيوني وداعميه الأمريكيين والإقليميين. وأشار البيان، في معرض إشارته إلى حقائق ساحات المعارك اليوم، والتنسيق ذي الدلالة لمحور المقاومة في مواجهة تهديدات ومؤامرات وحروب أمريكا والنظام الصهيوني المفروضة، ومشاتهما الإقليميين، إلى أن: في أحدث التطورات الإقليمية والدولية، وجّهت جبهة المقاومة، من خلال عمليات دقيقة ومدمّرة، ضربات مميتة إلى جسد النظام الصهيوني وأمريكا. وأضاف البيان، في معرض تعداده أبعاد الهزيمة الاستراتيجية لأمريكا والنظام الصهيوني في الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، ثم عمليتي «النصر» و«معاقبة المعتدي» ضد إيران الإسلامية، أن: أمريكا، بدعمها الكامل لجرائم النظام الصهيوني وتهديداتها المتكررة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة فحسب، بل فقدت أيضًا هيبتها الزائفة أمام الرأي العام العالمي. وقد واجهت الحربان المفروضتان الثانية والثالثة ضد إيران ردًا حاسمًا ومُندمًا عليه من القوات المسلحة، وأثبتتا أن عصر التهديد من دون تكلفة قد انتهى. وأكد البيان، مع التشديد على أن التطورات والأحداث الإقليمية الأخيرة تدل على الاقتدار الكامل للمقاومة في مواجهة الجبهة الشيطانية لأمريكا والنظام الصهيوني وحلفائهما الإقليميين وخارج الإقليميين، أن: أي خطأ في الحسابات وأي إجراء لشن حرب وعدوان جديد ضد إيران الإسلامية سيجلب للمعتدي ردًا مؤلمًا ومدمرًا. ووصف البيان الانهيار الاقتصادي والسياسي والدولي للنظام الصهيوني، وظهور تحديات ساحقة في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما بعد إغلاق إيران الإسلامية لمضيق هرمز وإحكام إدارتها الحازمة عليه، بأنه أمر مؤلم للعصابة الإجرامية الحاكمة في البيت الأبيض وتل أبيب، وأكد: إن محور المقاومة، رغم الضغوط الشديدة واستشهاد قادته الكبار، لا يزال صامدًا وثابتًا. وبحسب اعتراف المحللين الإقليميين: لقد هُزمت أمريكا والنظام الصهيوني في جميع الجبهات، وفشلا في تحقيق هدفهما الرئيسي، أي إضعاف إيران، وهزيمتها وتقسيمها باعتبارها قوة إقليمية. وأكد حرس الثورة الإسلامية، في ختام هذا البيان، مع تخليد ذكرى الشهداء الكبار، الشهيد إسماعيل هنية، والشهيد يحيى السنوار، ومحمد الضيف، وسائر مقاتلي تلك الديار، أن: طريق المقاومة سيستمر حتى تحرير القدس الشريف والقضاء الكامل على النظام الصهيوني الغاصب، وبفضل الله سيتحقق الوعد الصادق القرآني، ووفقًا لبشارة القائد الشهيد للأمة، خامنئي العزيز (أعلى الله مقامه الشريف)، ستتحرر فلسطين من النهر إلى البحر؛ ولا شك أن محور المقاومة الآن، أكثر من أي وقت مضى، أكثر اتحادًا واقتدارًا واستعدادًا، وليعلم أعداء الإسلام والبشرية أن أي حصن لن يكون قادرًا على إنقاذهم أمام الإرادة المقدسة لشعوب المنطقة الحرة.


