آخر الأخبار
وزير الخارجية الإيراني عراقجي: كنا نقاتل ارهابيين
أوامر للدفاع الجوي الإيراني بالاشتباك الفوري!
“لجنة إدارة غزة” الحاجة وأبرز التحديات
النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأربعاء الموافق 14  يناير 2026         
القيادي بركة:تشكيل اللجنة سيعالج الأوضاع المعيشية والانسانية
هل تعتقد حقا” أن الغرق هو السقوط في الماء؟
وزير الخارجية المصري والفصائل الفلسطينية “يباركون” تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية
اللواء حسن شقير يستقبل سفير فنزويلا
الرئيس بري يستقبل الموفد الرئاسي الفرنسي
وزارة الصحة بغزة:ارتقاء شهداء بنيران جيش العدو


عمر معربوني-مختص في الشؤون العسكرية خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية

قبل قدومها إلى لبنان زارت أورتاغوس الأراضي الفلسـ.ـطينية المحـ.ـتلة وتجولت على مقربة من الحدود اللبنانية برفقة وزير حــ..ــرب الـ.ـعـ..ـدوّ وقادة عسـ.ـكريين صهاينة.

من مستعمرة المطلة الصهـ.ــيونـ.ـية قالت أورتاغوس بوضوح إنها اطلعت من القادة العسـ.ـكريين الصـ.ــهـ..ـاينـة على إجراءات الجيش “الإسـ..ـرائيلي” وعلى شرح مفصّل حول متابعة حـ.ـزب الله لنشاطه ومحاولاته استعادة قوته.

الأمر المهم في تصريح أورتاغوس إنها قالت للصهاينة إن تفاوض لبنان مع أميركا هو بحد ذاته تفاوض مع ” إسـ..ـرائيل” بالنظر إلى ما أسمته بالحلف الأميركي-“الإسـ..ـرائيلي”.

هذه الصورة التي جمعت أورتاغوس بالقادة الصـ.ــهـ..ـاينـة وتصريحها بشكل واضح أن لبنان عندما يفاوض أميركا فكأنه يفاوض الـ..ـكــ..ــيان ليست أمرًا جديدًا.

كل الذين سبقوها كمبعوثين وكلّ الذين يحكمون أميركا يؤكدون أن “إسـ..ـرائيل” ربيبتهم وأنها الخط الأحمر الممنوع تجاوزه، وأن المسّ بها هو مسّ بأميركا نفسها، وهذا تمت ترجمته على مدى عقود طويلة من الدعم اللامتناهي سياسيًا وعسـ.ـكريًا واقتصاديًا.

آخر التأكيدات أن أميركا هي المدير وأن كيان الـ.ـعـ..ـدوّ مجرد موظف هو إلزام ترامب لنتنياهو بالموافقة على “اتفاق غزّة” والسير فيه بما يتناسب مع المصالح الأميركية أولًا و”الإسـ..ـرائيلية” ثانيًا.

ترامب بوضوح يريد تحقيق إنجاز سياسي سريع عبر الوصول إلى نزع سـ..ـلاح الحـ.ـزب كمقدمة لتفكيكه، وأقول تفكيكه لأن الأمر ورد في البند الخامس من إملاءات مايك بومبيو عندما التقى بالرؤساء الثلاثة في لبنان سنة 2019 وأخبرهم بوضوح أن القـ.ـضاء على حـ.ـزب الله عسـ.ـكريًا وسياسيًا هو هـ.ـدف أميركي لا رجعة عنه.

داخل الأروقة “الإسـ..ـرائيلية” الضيقة يعتقد الكثيرون منهم أنّ أميركا في هذه المرحلة تُعلن ولا تفعل في حين أنّ إيران وحلفاءها يفعلون دون أن يعلنوا في إشارة إلى عجز الدولة اللبنانية عن تنفيذ قرار الحكومة بنزع سـ..ـلاح الحـ.ـزب وأن ما هو مطلوب من أميركا هو الضغط أكثر على لبنان ضمن مسار يتضمن:

-كسر الجمود الحالي في لبنان لأن استمراره بحسب وجهة النظر “الإسـ..ـرائيلية” سيعيد إنتاج النظام اللبناني بصورته السابقة.

-العمل على تقليم أظافر إيران في لبنان وتحديدًا المستشارين العسـ.ـكريين الذين يساهمون في عـ..ـملية ترميم القدرات البشرية والتسـ.ـليـحية للحـ.ـزب.

-العمل على تحفيز الجيش اللبناني الاحتكاك مع الحـ.ـزب عسـ.ـكريًا احتكاكات محدودة ومدروسة لمعرفة ردود الفعل والبناء عليها وهذا مرتبط بوجهة نظر الرئيس اللبناني الذي أخبر الأميركيين أن نزع السـ..ـلاح في الظروف الحالية سيؤدي إلى حــ..ــرب أهلية، لهذا يحاول الصـ.ــهـ..ـاينـة حث الأميركي على الضغط في هذا الجانب وتحديدًا على الرئيس وقائد الجيش.

-كما يريد الصـ.ــهـ..ـاينـة توسيع دائرة الاستـ..ـهداف في لبنان وهو ما يحتاج إلى موافقة أميركية، في حين أنّ ترامب وفريقه يكتفون حتّى اللحظة بمزامنة التهديد عبر المبعوثين مع الاعتـ.ـداءات “الإسـ..ـرائيلية” والهـ.ـدف بات واضحًا وهو دفع لبنان نحو القبول بمفاوضات مباشرة سياسية وليس عسـ.ـكرية وتقنية.

في هذا الجانب قال اللواء احتياط تمير هايمن الذي شغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسـ.ـكرية في جيش الـ.ـعـ..ـدوّ سابقًا والذي يشغل حاليًّا منصب رئيس معهد “دراسات الأمن القومي الإسـ..ـرائيلي” إن مسألة نزع سـ..ـلاح الحـ.ـزب وتفكيكه هي كذبة كبرى، مخاطبًا اللبنانيين أن لبنان امام فرصة تاريخية لن تتكرّر لكنّه أشار إلى أن الخوف من انفجار داخلي وغياب الإرادة الحقيقية لتحقيق الإصلاح سيفوت على لبنان فرصة الدخول في سلام مستدام.

هايمن يقول إن حـ.ـزب الله يعيش حالة ضعف ولكنه يعتبر عدم السماح لـ”إسـ..ـرائيل” من قبل أميركا باستكمال الهـجـ.ـمة وتنفيذ اعتـ.ـداءات قاصمة سيكون لمصلحة الحـ.ـزب الذي يعمل في الليل والنهار على استعادة مكامن قوته ولكن بأساليب وأنماط جديدة.

أمام هذه التطورات ربطًا بالمسارات السابقة الممتدة لعقود طويلة يبدو حاسمًا أن من يُدير الحـ.ـرب هو أميركا ولهذا يجب أن نحذر من تقديم أي تنازلات فقد علمتنا التجارب أن التنازل الأول سيليه تنازلات لا حدود لها خصوصًا في ظل الخلل الكبير في موازين القوى وحصول الكثير من التحولات السياسية والجيوسترايجية، ولنا في سورية مثال واضح حيث أبدت السلطة الجديدة في سورية عدم رغبتها في مـ..ـواجهة الـ..ـكــ..ــيان ومع ذلك تستمر الضربات في ظل لقاءات مباشرة ومتكرّرة بين وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ووزير الشؤون الإستراتيجية “الإسـ..ـرائيلي” رون ديرمر.

أيضًا علمتنا التجارب البعيدة والقريبة أن الخيارات في هكذا وضعية محصورة بين خيارين:

الاستسلام أو المـقـاومة، وعلى الرغم من المـقـاومة كخيار فيه كلفة وثمن كبيرين إلا أن ثمن الاستسلام أكبر بآلاف الأضعاف عن كلفة المـقـاومة لما في الاستسلام من نتائج تبدأ بما يسميه الأميركي “السلام” ولكنها في الحقيقة تبعية كاملة وسـ.ــحق للكرامة وسلخ عن التاريخ وهو ما يريده الأميركي و”الإسـ..ـرائيلي” عبر الوصول بنا إلى ولادة أجيال بلا انتماء وبلا هوية.


مصنف في :