قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
اعداد: سنا كجك
עריכת: סנה קוג’ק
في كشفٍ استخباراتي أمني يطرح تساؤلات عدة عن كشفه في هذا التوقيت بالذات أماط تحقيق موسع لصحيفة “نيويورك تايمز”الأمريكية اللثام عن عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد الإسرائيلي على مدى سنوات استهدفت تجنيد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ليكون الوريث المحتمل لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصولاً إلى وضعه على رأس هرم السلطة في إيران بعد إسقاط النظام الحالي.
فقد أشار تقرير صحيفة”التايمز” الى أن :” الحرس الثوري الإيراني قام باعتقال أحمدي نجاد ووضعه رهن الإقامة الجبرية بعد أن اكتشفت السلطات الإيرانية جزءاً كبيراً من اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي بعد محاولة” إسرائيل” تجنيده ليكون الشخص المقرر أن يستلم رئاسة الحكم بعد سقوط النظام “.
وعن تفاصيل العملية تشير المصادر المتقاطعة الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية إلى أنها:” بدأت أوائل عام 2024 عندما دُعي إلى مؤتمر حول تغير المناخ في جامعة “لودوفيكا” ببودابست، ليُستخدم كغطاء لمحادثات سرية مع المخابرات الإسرائيلية وهو ما أكده رئيس الجامعة جيرجيلي دالي الذي أوضح أنه كان “واجهة” لتسهيل اللقاءات.
يضيف التقرير الأمني:”وخلال هذه الزيارات، ألقى أحمدي نجاد محاضرات تحدث فيها باللغة الإنكليزية عن “الإنسانية المشتركة” و”نظام عالمي متغير” وفاجأ الحضور بعدم استهلال خطابه بآية قرآنية كما كان يفعل سابقاً، بل أهدى رئيس الجامعة كتاب “الملوُك” للفردوسي كما تسلم منه شعار الجامعة.”
وتكشف التحقيقات وفق مصادر أمريكية:”أنه يرجح أن تكون الاتصالات الأولى بين نجاد و”إسرائيل”خلال زيارته عام 2023 “لغواتيمالا” حيث تمت دعوته للمشاركة في مؤتمر بيئي وحاولت آنذاك السلطات الإيرانية منعه من السفر”.
وفق رواية الصحيفة..يتابع التقرير في سرد روايته:”إسرائيل موّلت نفقات إقامته وسفره والتقى به رئيس الموساد السابق ديفيد بارينغ في بودابست حيث أبلغ جهاز الموساد الاستخبارات الأمريكية CIA بالتواصل معه ومسؤوليين استخباراتيين إسرائيليين أيضا” التقوا به في الخارج ورغم أنه عُرف سابقاً بتشدده وروّج للبرنامج النووي ودعا لتدمير” إسرائيل” فقد غيّر صورته تدريجياً بعد انتهاء ولايته، وخفف من جدة خطابه المعادية “لإسرائيل”وانتقد الجهاز الأمني والفساد الحكومي وقدم نفسه كسياسي معتدل. وبحسب مستشاره السابق عبد الرضا داوري، فإن دافع أحمدي نجاد لم يكن المال بل الرغبة في العودة للسلطة بعد استبعاده من الترشح ثلاث مرات، حيث توصل لقناعة بأنه لا يمكنه العودة في ظل بقاء النظام الحالي وكان يخطط لتقديم نفسه كشخصية قادرة على قيادة البلاد من الداخل على غرار “بوريس يلتسين” في روسيا، وأخبر معاونيه أنه سيعترف بإسرائيل ويطبع العلاقات معها في إطار اتفاقيات “أبراهام”بحال تم انتخابه!.”
ويختتم التقرير :” ” بدأ الحرس الثوري بالشك بأحمدي نجاد بعد إرساله رسائل علنية لترامب في 2017 ولولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبلغت العملية ذروتها نهاية فبراير الماضي، حين ألحق هجوم إسرائيلي أضراراً بمنزل أحمدي نجاد في طهران، لتصل بعدها سيارة “بيجو” سوداء وتهرب به بسرعة إلى منشأة آمنة .”!!!


