قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

أصدر رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بالخارج علي بركة بياناً نعى فيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني واصفاً إياه بفقيد فلسطين والأمة ومستذكراً دوره كداعم ثابت للقضية الفلسطينية ومؤكداً على أنه كان سنداً حقيقياً وضميراً حياً آمن بمركزية القدس.

وجاء في نص البيان: “ترجل اليوم فارسٌ من فرسان الأمة وغاب وجهٌ عربيٌ أصيلٌ لم يتردد يومًا في الانحياز إلى فلسطين، أرضًا وشعبًا وقضيةً، فكان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أكبر من مجرد قائدٍ لدولة، بل كان سندًا لفلسطين في أصعب محطاتها، وضميرًا عربيًا حيًا آمن بأن القدس ليست قضية شعبٍ وحده، بل قضية أمةٍ بأسرها.”
“يبكيه الفلسطينيون اليوم كما يبكي الأبناء أحد أوفياء آبائهم، فقد عرفوه نصيرًا في زمن عزّ فيه النصير، وصوتًا للحق حين خفتت أصوات كثيرة، ويدًا امتدت بالعون والإغاثة والإعمار حين اشتدت المحن وتعاظمت الآلام.”
أضاف:”سيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة غزة، المدينة التي أحبها وأحبته، والتي زارها في خطوة تاريخية شجاعة، ليكسر بعزيمته الحصار السياسي، ويؤكد أن غزة ليست وحدها، وأن شعبها يستحق الحياة والكرامة ولم تكن زيارته مجرد حدث بروتوكولي، بل كانت رسالة وفاءٍ وموقفٍ عربيٍ جسور، أعقبها دعمٌ سخي لمشاريع إعادة الإعمار، ومبادرات إنسانية وتنموية أسهمت في تضميد جراح العدوان، ومنحت الأمل لعشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية…ولم يكن همه إعمار الحجر فحسب، بل كان حريصًا على ترميم البيت الفلسطيني، مؤمنًا بأن وحدة الشعب الفلسطيني هي الطريق الأقصر نحو الحرية لذلك احتضنت الدوحة، برعايته جولات الحوار الوطني الفلسطيني، وسعى بإخلاص إلى رأب الصدع وإنهاء الانقسام، واضعًا إمكانات دولة قطر في خدمة المصالحة والوحدة الوطنية، إدراكًا منه أن فلسطين تستحق أن يجتمع أبناؤها على كلمة سواء.”
ختم بالقول:”سيذكر التاريخ له موقفه الشجاع في قمة غزة العربية عام 2009 حين دعا قادة المقاومة الفلسطينية إلى الحضور، مؤكدًا أن من يدافع عن أرضه وشعبه لا يجوز أن يُغيَّب عن أي جهدٍ عربي يبحث مستقبل فلسطين… لقد كان ذلك الموقف تعبيرًا صادقًا عن احترامه لإرادة الشعب الفلسطيني وإيمانه بأن المقاومة جزء أصيل من معادلة الدفاع عن الحقوق الوطنية… احتضن الأمير الوالد القضية الفلسطينية بقلبه قبل سياساته، وجعل من قطر بيتًا مفتوحًا للفلسطينيين، ومن دعمهم خيارًا ثابتًا لا تحكمه المصالح الآنية، بل المبادئ والقيم والانتماء للأمة…واليوم، إذ تودعه فلسطين، فإنها لا تودع رجل دولة فحسب، بل تودع صديقًا وفيًا، وأخًا صادقًا، وقائدًا ترك في كل مدينة فلسطينية أثرًا، وفي كل بيتٍ من بيوت غزة دعوةً صالحة، وفي قلوب أبناء شعبنا مكانةً لا تزول….رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن فلسطين وشعبها خير الجزاء، وجعل ما قدمه من نصرةٍ للحق وإغاثةٍ للمظلوم، وسعيٍ للوحدة والإصلاح، في ميزان حسناته…سيبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة فلسطين، وسيظل عند أبناء شعبنا فقيد فلسطين والأمة ورمزًا عربيًا أصيلًا صدق في مواقفه، فاستحق المحبة في حياته، والدعاء والوفاء بعد رحيله.”