قلمي 🖊️ بندقيتي
بقلم :معن بشور
ان تتقاطر الوفود الشعبية والرسمية من 90 دولة للمشاركة في تشييع الإمام علي خامنئي (رحمه الله) امر لا يمكن فهمه الا تكريسا للانتصار الذي حققته الجمهورية الإسلامية في ايران على الغزاة الصهاينة والأميركيين الذين اعتقدوا انهم بغارة واحدة قادرون على إلغاء ثورة تجاوزت في غمرها السبعة والأربعين عاما، وبنت خلالها تحصينات عقائدية وسياسية وعسكرية جعلتها منيعة في وجه العدوان تلو العدوان منذ انطلاقتها..
واليوم تتحول مراسم وداع القائد التاريخي الامام علي خامنئي ليس فقط إلى استفتاء لسلامة النهج الفكري والسياسي والمقاوم لمفجر الثورة الإيرانية الإمام الخميني(رحمه الله) فحسب بل الى دعوة لمراجعة جريئة وصادقة لمواقف الكثيرين من هذه الثورة التي كان أول إنجازاتها بعد انتصارها إغلاق سفارة العدو الصهيوني في طهران وتحويلها إلى سفارة فلسطين والتي يروي خليفة الإمام الخميني اي الإمام خامنئي (رحمهما الله) في احد كتبه انه بكى حين وصله في احد سجون الشاه نبأ وفاة القائد العربي الكبير جمال عبد الناصر.
ومن يقرأ بموضوعية تاريخ منطقتنا منذ نكبة فلسطين عام 1948،بل قبله، يلاحظ ان اعدائنا نجحوا في إيصال بلادنا إلى الوضع المأساوي الذي تعيشه وهو انهم نجحوا في استدراجنا إلى معارك بينية يتحارب فيها ابناء العقيدة الواحدة وأبناء الأمة الواحدة وأبناء القطر الواحدة وصولا إلى ابناء الحزب الواحد والفكر الواحد..
فليكن استشهاد الامام علي خامنئي وعشرات الالاف من رفاقه القادة وأبناء شعبه بالاضافة الى عشرات الالاف من شهداء فلسطين ولبنان واليمن والعراق ناهيك عن عشرات الالاف من الشهداء في السودان الذين يظن الكثيرون انهم استشهدوا في معارك بعيدة عما نعيشه في المشرق العربي والإسلامي فيما ما يعيشونه مرتبط ارتباطا وثيقا بما يدور في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسورية وصولا إلى ايران… دون أن نستبعه مصر التي لا تخفي تل ابيب نواياها العدوانية تجاهها اي انه مرتبط بمعارك اخضاع منطقتنا العربية الاسلامية الأفريقية الى الهيمنة الأميركية الصهيونية.
فليكن الدرس الاول الذي علينا استخراجه كعرب من هذه الحروب والفتن التي نعيشها هو : “ايها العرب تضامنوا شعوبا وحكاما فليس لديكم ما تخسرونه سوى قيود الذل التي تطوق اعناقكم.”
اما لشعوب شرق اسيا وحكوماته نقول:`اقيموا بينكم جسور التعاون والتضامن فليس لديكم ما تخسرونه سوى ضعفكم امام مخططات اعدائكم.. “
تبقى شعوب العالم الحرة في ارجاء هذا الكوكب والتي نقول لها: ” اقيموا بينكم وبين شعوب امتنا العربية والإسلامية صيغ تعاون وائتلاف ترهبون به عدو الله وعدوكم..
ولإ اعتقد ان الإمام خامنئي واخوانه كانوا بعبدين عن هذه الرؤية واعتقد ان خلفاءهم وحلفاءهم يعملون اليوم على صياغة متطلباتها.


