قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

أكّد النائب حسن فضل الله، في تصريح له من مجلس النواب، أنّ الموقف الرافض لاتفاق الإذعان ليس مجرد خلاف سياسي في وجهات النظر مع السلطة، بل هو تعبير عن اختلاف جوهري بين المتمسكين بلبنان دولة ذات سيادة وطنية كاملة، وبين سلطة وقّعت صك استسلام فرّطت فيه بالسيادة وبالحقوق المشروعة التي لا يجيز الدستور واتفاق الطائف والقوانين اللبنانية والدولية التنازل عنها، وخصوصًا الحق في تحرير الأرض وعودة الأهالي إلى قراهم.
​ودعا فضل الله السلطة إلى قراءة وسماع مواقف غالبية اللبنانيين بتنوّع انتماءاتهم الرافضين للاتفاق وعدم التنكّر لشعبها، معتبرًا أنها عندما عجزت عن العثور على صوت وطني واحد يمنحها تغطية على جريمتها، حاولت ستر قبح ما ارتكبته باستحضار مساحيق تجميل منتهية الصلاحية مصنّعة من بقايا اتفاق 17 أيار، وهو ما زادها بشاعة.​وطالب السلطة بالتراجع عن خيارها التنازلي الذي لا يخدم سوى الاحتلال ومشاريعه التخريبية، والعودة إلى حضن شعبها وموجبات الميثاق والدستور، بدل تقديم تفسيرات متناقضة لما منحته من تنازلات مجانية للعدو، خصوصًا شرعنة الاحتلال، ومنع عودة السكان، ووقف الملاحقات القانونية لجرائم العدو، محذرًا إياها من قضاء بقية عمرها الدستوري في الفشل والخصومة مع غالبية اللبنانيين كرمز للتفريط بوحدة الوطن.​وفي الختام، شدد فضل الله على الالتقاء مع كل المواقف الوطنية لتحصين البلد بناءً على قاعدة الحرص على السيادة وبناء دولة عادلة تستفيد من عوامل القوة ضمن استراتيجية أمن وطني، مؤكدًا أن الجنوب لن يكون حقل تجارب للاحتلال أو لسياسات السلطة الفاشلة، وسيتم إجباره على الانسحاب بفضل تضحيات الشهداء وصمود الشعب، إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإصرارها على فرض الانسحاب الإسرائيلي في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وهي الفرصة المتاحة اليوم التي وضعتها إيران بين يدي الدولة لخوض مفاوضات غير مباشرة، لكن السلطة تتنكّر لها وتصر على محاولة تعطيلها.”