🛑كتب محرر الشؤون العبرية:

قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

تتقاطع المخاوف الإسرائيلية العميقة مع الحسابات الداخلية والخارجية المعقدة تجاه القيادة السورية الجديدة حيث تنظر اليها”إسرائيل” نظرة مريبة وذلك على خلفية تاريخها “الجهادي المتشدد” وبالتالي نجد القادة الصهاينة يتعاملون بحذر وترقب وخصوصا” بعد التوغل الإسرائيلي في المنطقة العازلة جنوبي سوريا ومطالية الرئيس أحمد الشرع بانسحاب القوات الإسرائيلية وفق ما نشرت وكالة “أسوشيتد برس”.

أما المفاجأة فهو التقرير الذي صدر عن موقع معهد “دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي وأبرز ما تضمنه: “لا تزال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية متشككة في شخصية الرئيس السوري أحمد الشرع ونواياه بالنظر إلى ماضيه الجهادي وفي ضوء صدمة السابع من أكتوبر، إذ تثير خطوة التدخل السوري المحتمل في لبنان مخاوف إسرائيلية واسعة بشأن توسع التطرف السني نحو الأراضي اللبنانية ربما كجزء من خطة سورية مستقبلية لإحياء رؤية “سوريا الكبرى” أو “الشام” التي تشمل لبنان أيضاً،.”ويضيف تقرير المعهد:” ترى جهات إسرائيلية بارزة لترجيح فكرة أنه من الأفضل التعامل مع “العدو الشيعي” المألوف بدلاً من مواجهة عدو جهادي جديد يمثله” الشرع”.. وفي غضون ذلك خلال مقابلة حديثة له مع “قناة المشهد”رفض الرئيس السوري فكرة فتح جبهة عسكرية ضد حزب الله في لبنان ضمن اقتراح الرئيس ترامب المُحيّر وينبع هذا الموقف السوري الحذر من مزيج من الاعتبارات الصعبة الداخلية منها والاقليمية فبالإضافة إلى أن الجيش السوري لا يزال في طور إعادة البناء وقدراته محدودة ويواجه تحديات أمنية وسياسية كبيرة قد تؤدي بأي صدام مع حزب الله إلى جرّ سوريا للمستنقع اللبناني وتحويل الموارد عن الجبهة الداخلية وايضا” من المحتمل زعزعة استقرار النظام أضف إن” الشرع” يسعى جاهدًا لتجنب الظهور أمام الجمهور السوري بمظهر من يخدم “إسرائيل” مع حرصه الشديد على عدم تعريض إنجازاته الدبلوماسية الحثيثة لاستعادة مكانة سوريا الدولية لأي مخاطر قد تطيح بها.”