قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
في خضم تصعيد ميداني متسارع، فرض الملف اللبناني نفسه كبند أول وصانع للمعادلات الدولية فوق الطاولات الدبلوماسية. وفي هذا السياق، أفادت شبكة “سي بي إس” الأميركية بأن الوفدين الإيراني والأميركي سيعقدان اجتماعاً طارئاً واستثنائياً في مدينة زيورخ السويسرية، لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتطورات المرتبطة بها.ونقلت الشبكة عن مصدر دبلوماسي أن الاجتماع الأول بين الجانبين سيُخصص بالكامل لمناقشة الساحة اللبنانية، بما يشمل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ودورها في تعقيد المشهد الإقليمي، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالمواجهة القائمة بين كيان الاحتلال ومحور المقاومة.وأكدت “سي بي إس” أن غياب ممثلين عن لبنان أو المقاومة أو كيان الاحتلال عن طاولة المفاوضات لا يلغي أهمية إدراج الملف اللبناني في صدارة جدول الأعمال، معتبرة أن موافقة واشنطن على مناقشة التطورات في لبنان خلال المباحثات تمثل مؤشراً قاطعاً على تحول في المقاربة الأميركية تجاه الأزمة.ويأتي هذا التطور بعدما وصل الوفد الإيراني إلى زيورخ برئاسة رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وعضوية وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما وصل نائب الرئيس الأميركي “جي دي فانس” إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات، إلى جانب عدد من المسؤولين الأميركيين المعنيين بالملف.وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاجتماع كان مقرراً عقده يوم الجمعة، إلا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتصعيد الميداني حالا دون انعقاده في موعده المحدد، مما استدعى تأجيله وعقد جلسة طارئة تُخصص حصراً لمناقشة الملف اللبناني.وفي ذات السياق، تأتي هذه اللقاءات في ظل مواقف إيرانية حازمة أكدت أن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان ستكون له تداعيات كبرى على مجمل المسارات السياسية والأمنية في المنطقة، حيث شددت طهران على أنها لن تتخلى عن حلفائها في لبنان تحت أي ظرف، معتبرة أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية يشكل شرطاً أساسياً لأي تقدم سياسي أو تفاهمات إقليمية.وفي موازاة ذلك، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن قرار اتخذه المستوى السياسي في كيان الاحتلال بوقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مع الإبقاء على القوات في المواقع التي لا تزال تحتلها؛ وهي خطوة ربطها مراقبون بالضغوط السياسية والدبلوماسية المتزايدة الناتجة عن فرض الملف اللبناني على طاولة المفاوضات الدولية.
وتؤكد هذه التطورات المتسارعة أن لبنان بات حاضراً بقوة في صلب المباحثات الجارية في زيورخ، وأن أي تفاهمات مقبلة بين طهران وواشنطن لن تكون بمعزل عن التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالساحة اللبنانية.”


