قلمي 🖊️ بندقيتي -من صحافة العدو
اعداد: سنا كجك
עריכת: סנה קוג’ק
كتب الكاتب الصهيوني”عومر بار ليف” في صحيفة “هآرتس” العبرية مقالا” بعنوان:”إيران ازدادت قوة وترامب كبح نتنياهو “تطرق فيه الى الخطأ الذي ارتكبه رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو حين هاجم الضاحية الجنوبية في الضربة الأخيرة لتنشأ
معادلة جديدة سيئة “لإسرائيل” وفق تعبيره فأصبح أي هجوم يستهدف الضاحية الجنوبية سيقابله قصف صاروخي على”تل أبيب” بعد أن رسخ الحرس الثوري الإيراني هذه المعادلة. ..ونستعرض أهم المحاور التي ناقشها في مقاله:
“بعد الضربة الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، استمعتُ إلى العديد من التحليلات، بما في ذلك تحليلات صادرة عن مصادر عسكرية وأُخرى نُشرت من دون ذكر الأسماء وقد كان التفسير المطروح للهجوم على هدف محدود الأهمية في بيروت هو رغبة إسرائيل في ترسيخ “معادلة” جديدة مع حزب الله، وذلك عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب للمرة الثانية وقف إطلاق النار في لبنان”أضاف:”كان من المفترض أن تنص هذه المعادلة الجديدة على أن أي هجوم يشنه حزب الله ضد أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية سيقابله رد إسرائيلي عبر استهداف بيروت..،أعترف بأن هذا التفسير بدا لي في البداية منطقياً، لكن عند التفكير مجدداً، حاولت أن أتخيل موقف أصحاب المناصب المشاركين في لعبة الحرب التي يُحتمل أنها عُقدت في هيئة الأركان العامة عشية الهجوم على الضاحية
وأفترض أن ممثل شعبة العمليات عرض الحاجة إلى فرض معادلة جديدة بحيث يواصل الجيش الإسرائيلي حماية بلدات الشمال انطلاقاً من داخل الأراضي اللبنانية، ولا تُستهدف بيروت إلاَّ إذا هاجم حزب الله أهدافاً داخل إسرائيل فإذا امتنع حزب الله من استهداف الأراضي الإسرائيلية فلن تهاجم إسرائيل بيروت، لكنها ستتمكن من مواصلة عملياتها بحرّية نسبية في الجنوب تابع:”ومن المرجح أن رئيس قسم العلاقات الخارجية في شعبة الاستخبارات أيد موقف شعبة العمليات، بحجة أن إسرائيل ستُظهر بذلك التزامها وقْف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، ولن تخرج عنه إلاَّ إذا قام حزب الله بخرقه أولاً وبعد عرض هدف الهجوم والمنطق الذي يقف وراءه، ربما نهض رئيس قسم الرقابة في الاستخبارات العسكرية وطرح موقفاً معاكساً تماماً؛ “الإيخبا مستبرا” (عبارة آرامية تعني: العكس هو الصحيح)…وكما هو معروف، فإن التوصية بإنشاء قسم رقابة في الاستخبارات العسكرية تكون مهمته عرض السيناريو المعاكس للتصور السائد كانت إحدى أهم توصيات لجنة أغرانات، وهي لجنة التحقيق الرسمية التي أُنشئت بعد حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973. وبعد أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، تبيّن أن قسم الرقابة تعرض على مر الأعوام للتهميش والتقليص حتى وصل إلى وضع ضعيف ومحدود التأثير عشية الهجوم.وربما عرض رئيس قسم الرقابة موقفاً معاكساً لرؤية شعبة العمليات انطلاقاً من طبيعة دوره؛ فربما قال:” إن استمرار القتال في جنوب لبنان لن يُنظر إليه من جانب حزب الله باعتباره أمراً مشروعاً في ظل وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب،” ولذلك، ليس من الواقعي توقع توقفه عن إطلاق النار نحو إسرائيل، وبالتالي، فإن المعادلة التي تحاول شعبة العمليات فرضها – أي قصف بيروت رداً على إطلاق النار نحو بلدات الشمال – ليست واقعية وأشار في سياق مقاله الى انه :”ربما ذكّر الحاضرين بأن إيران هددت بالوقوف إلى جانب لبنان ومهاجمة إسرائيل إذا قامت الأخيرة بقصف بيروت وهكذا، قد تنشأ معادلة مختلفة تماماً؛ أي هجوم إسرائيلي على بيروت سيؤدي إلى هجوم إيراني على إسرائيل…ومن الممكن أن يكون نقاشٌ قد اندلع خلال لعبة الحرب بشأن إمكان أن ترد إيران فعلاً بإطلاق الصواريخ على إسرائيل عقب استهداف الضاحية وربما قال ممثل الاستخبارات إن إمكان تدخُّل إيران ضعيف نسبياً، أو ضئيل للغاية عندئذ، من المرجح أن رئيس شعبة العمليات، بدعم من قائد سلاح الجو، أعلن أنه على الرغم من ضعف احتمال الرد الإيراني، فإن شعبة العمليات وسلاح الجو سيعدّان رداً هجومياً واسع النطاق على أي تدخُّل إيراني..وتساءل :”لكن هل واصل رئيس قسم الرقابة طرْح “العكس هو الصحيح” حتى في هذه المرحلة؟ لا أعلم، غير أنني آمل أنه وقف أمامهم، على الرغم من الضغوط القادمة من شعبة العمليات والاستخبارات وسلاح الجو، وطرح السؤال المعاكس: فلنفترض أن إيران قررت فعلاً مهاجمة إسرائيل رداً على قصف بيروت، وأن سلاح الجو الإسرائيلي رد عليها بقوة كبيرة؛ أي هدف من أهداف الحرب ضد إيران سيتحقق نتيجة لذلك؟ وهل سيؤدي ذلك إلى اختفاء مخزونات اليورانيوم من أراضيها؟ وهل سيقضي على قدرتها على إطلاق الصواريخ؟ هل سيسقط النظام الحاكم؟
ثم أجاب: لن تختفي مخزونات اليورانيوم، وحتى توجيه ضربة فاعلة إلى منصات الإطلاق لن يشكل تحولاً استراتيجياً حقيقياً فقد شهدنا فعلاً قدرات الصناعات العسكرية الإيرانية، وسرعة إنتاجها للصواريخ والمنصات الجديدة كما أنه من المشكوك فيه جداً أن يؤدي ذلك إلى إضعاف النظام، الذي ازداد تشدداً منذ اغتيال خامنئي.”تابع سرديته:”وفي المقابل، سنجد أنفسنا منجرفين إلى حرب أُخرى مع إيران (على افتراض أن ترامب لن يمنعنا من ذلك) لن تحقق تلك الأهداف، لكنها ستنشئ معادلة معاكسة؛ أي هجوم إسرائيلي على بيروت سيُقابل بهجوم إيراني على إسرائيل…لا أعلم إن كانت لعبة حرب كهذه قد أُجريت فعلاً عشية الهجوم على الضاحية – وآمل أنها أُجريت علق الكاتب الإسرائيلي:”وإذا كانت قد أُجريت، فلا أعلم إن كانت النقاشات التي دارت فيها تشبه ما وصفتُه هنا كما أنني لا أعلم ما إذا كانت الدروس المستخلَصة من حرب يوم الغفران [تشرين الأول/أكتوبر 1973] ومن كارثة 7 تشرين الأول/أكتوبر [2023] قد طُبقت فعلاً وما إذا كان قسم الرقابة في الاستخبارات قد استعاد دوره الحقيقي لكنني آمل أن يكون كل ذلك قد حدث بدرجة أو بأُخرى، وأن تكون الآراء والأفكار المتعددة قد طُرحت للنقاش بحرّية…
وما أعرفه يقيناً هو أن رئيس هيئة الأركان صادق على الهجوم في الضاحية وكذلك فعلت القيادة السياسية، وأعرف أن إيران فتحت النار كما كانت قد توعدت، وأن الرئيس ترامب أوقف الطرفين كما أعلم أن معادلة جديدة قد نشأت: إطلاق النار الإسرائيلي نحو بيروت بات يقابله إطلاق نار إيراني نحو إسرائيل.!!”
وختم مقاله بالقول:”وأفهم أيضاً أن إسرائيل لم تحقق أي مكسب نتيجة الهجوم على الضاحية أو جولة التصعيد القصيرة مع إيران فالأخيرة خرجت أكثر قوة، ورسخت علاقتها بحلفائها ووكلائها وعاد ترامب ليكبح نتنياهو مرة أُخرى، بينما تشكلت معادلة جديدة أسوأ بالنسبة إلى إسرائيل.”!!


