قلمي 🖊️بندقيتي
أصدرت كتلة الوفاء للمقاومة بياناً عقب اجتماعها اليوم، وضعت فيه النقاط على الحروف بخصوص آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان، وجاء فيه:كتلة الوفاء للمقاومة عقب اجتماعها اليوم: شعبنا لا يزال يتعرّض لعدوان صهيوني إجرامي يتركّز في الجنوب ويطال مناطق في البقاع وعلى أطراف الضاحية كما حصل اليوم في منطقة الشويفات. العدو يحاول من خلال ذلك تعميق أسلوبه الإجرامي وتوسعة دائرة العدوان لإخضاع بلدنا وفرض الاستسلام عليه. تصاعُد العدوان يأتي واللبنانيون عمومًا والمسلمون خصوصًا يحييون مناسباتهم الدينية والوطنية. العدوان الصهيوني على بلدنا يستمر متعمدًا ارتكاب المجازر ضد المدنيين وتجريف القرى وتهجير السكان في إطار جرائم الحرب التي يرتكبها على مرأى العالم من دون صدور إدانة أو تحرُّك منه. شعبنا يلتزم خيار الصمود وردِّ العدوان من خلال مقاومته البطوليّة لتحقيق الأهداف المشروعة لشعبنا المضحي من أجل عزَّته وكرامته وعدم العودة إلى مرحلة ما قبل 2 أذار. العمليات النوعية للمقاومة وضرباتها المتواصلة بالمُسيَّرات وأنواع الأسلحة المختلفة باتت تشكِّل مأزقًا حقيقيًا للعدو لن يستطيع الخروج منه ما دام يحتلُّ شبرًا من أرضنا. شعبنا لن يتخلَّى عن حقِّه المشروع في الدفاع عن النفس حتَّى تحرير الأرض وعودة النازحين. السلطة تصرُّ على مواصلة نهجها التنازلي والتفريط بالسيادة والحقوق بذريعة اضطرارها إلى مواصلة مفاوضاتها المباشرة مع العدو. السلطة زجّت لبنان في مفاوضات عسكريّة يحاول من خلالها العدو “الإسرائيلي” فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا. إذ نجدِّد رفضنا لهذا المسار بكلّ تفاصيله فإنَّنا ندعو السلطة مجدّدًا للخروج منه والعودة إلى حضن شعبها والكف عن التنكّر له وللشراكة الوطنية. ندعو السلطة إلى الكف عن الخضوع لما يُملَى عليها من الإدارة الأميركية لأنّ ذلك لن يجلب لهذه السُّلطة سوى الخيبة والخسران. نُحيّي الموقف المشرِّف للجمهورية الإسلامية التي تصر على جعل وقف العدوان على لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية. موقف الجمهورية الإسلامية يشكِّل فرصة للبنان كي يضع نفسه بين الكبار ويحصل على ضمانات دولية لتحقيق مطالبه بوقف العدوان وانسحاب العدو وعودة النازحين وإطلاق الأسرى. بدل أنْ تسارع السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من هذه الفرصة فإنّها تحاول تقويضها وتعمل على عرقلتها ولو على حساب دماء شعبها. هذه السلطة مدعوَّة إلى الخروج من الحسابات الضيقة والرهانات الخاطئة وغير المسؤولة. نتقدّم من اللبنانيين عمومًا والمسلمين خصوصًا وفي مقدمهم عوائل الشهداء المضحين وأهلنا الصابرين نازحين وصامدين بالتبريك والتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك وعيد المقاومة والتحرير. عيد الأضحى هذا العام يأتي على وقع العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين حيث تتجسَّد المعاني الحقيقية للتضحية في سبيل الله. المعنى الأسمى لهذا العيد هو في الاستجابة للتكليف الإلهي حتَّى لو تطلَّب الأمر التضحية بالأبناء. هذا هو حال شعبنا اليوم الذي يقدِّم الشهداء برضًى وتسليم للأمر الإلهي الذي يدعو إلى مواجهة الظالمين والانتصار للمظلومين. لا يوجد على وجه الأرض من هو أشد ظلمًا وغطرسة واستكبارًا وتجبُّرًا من الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني المحتل. نستعيد في الذكرى الـ26 لعيد المقاومة والتحرير تلك الأيّام المجيدة من تاريخ لبنان التي ستبقى محفورة في وجدان شعبنا وأمتنا لما فيها من إنجازات تاريخيَّة حقَّقتها المقاومة بجميع فصائلها. هذه الإنجازات التاريخيَّة توَّجها سيد شهداء الأمّة السيد حسن نصر الله. القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد نصر الله أنجزت التحرير بفضل تضحيات المقاومين واحتضان شعبهم ووحدة بيئة المقاومة خصوصًا بين حزب الله وحركة أمل. تمرُّ الذكرى وأرضنا في الجنوب تتعرَّض لعدوان صهيوني همجي يستهدف كلَّ أشكال الحياة المدنيَّة بهدف تحقيق الحلم الصهيوني التاريخي باحتلال الجنوب وانتزاعه من الوطن وانتزاع أهله منه. تصريحات العديد من مسؤولي الكيان المحتل تفصح باحتلال الجنوب وانتزاعه من الوطن وانتزاع أهله منه. إرادة شعبنا التي حرَّرت في عام 2000 تقف اليوم حاجزًا مانعًا أمام هذه المحاولة الصهيونيّة الجديدة. أبناء الجيل الذي أطلق المقاومة الاسلاميّة في عام 1982 يواصلون هذا الطريق من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الوطن. نستذكر في هذه المناسبة الشهداء الذين مضوا والقادة الكبار من الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي إلى الحاج عماد مغنية. نستذكر القائد التاريخي السيد حسن نصر الله ومعه رفيق دربه السيد هاشم صفي الدِّين ومسؤول منطقة الجنوب في زمن التحرير الشيخ نبيل قاووق ومعهم الشهداء القادة وجميع من مضى على هذا الطريق.”


