قلمي 🖊️بندقيتي

​وجّه قائد الجيش العماد رودولف هيكل “أمر اليوم” إلى العسكريين بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وجاء فيه:”أيُّها العسكريون، أمام ما يواجهه وطننا من تحديات مصيرية، نستحضر في ذكرى عيد المقاومة والتحرير محطةً وطنيةً شكلت علامةً مضيئةً في تاريخ لبنان، إذ تجسدَ فيها تمسك اللبنانيين بأرضهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. واليوم، نستذكر تضحيات الشهداء وكل من ساهم في صون الوطن، مستمدين من تلك المرحلة روح الصمود والوحدة والأمل بمستقبلٍ أكثر استقرارًا وازدهارًا لجميع اللبنانيين.”وأضاف متوجهاً إلى العسكريين: “لا نزال نعيش تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وما يَنتج عنه من دمار وسقوط آلاف الشهداء والجرحى في مختلف المناطق ولا سيما في الجنوب، بالتزامن مع احتلال أراضٍ لبنانية. إنّ الجيش يبذل أقصى قدرته، في ظل ظروف معقدة وأخطار كبيرة، بهدف التخفيف من آثار العدوان، والوقوف إلى جانب المواطنين ولا سيما النازحون والصامدون منهم، بالتزامن مع مهماته الأمنية المتواصلة التي تشمل محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتوقيف المطلوبين والمخلّين بالأمن، وضبط الحدود الشمالية والشرقية وحمايتها.”تابع: “تَمَسّكوا برسالتكم وحافظوا على معنوياتكم وجهوزيتكم الدائمة، وكونوا على ثقة بأنّ السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته. أمّا التطاول على المؤسسة والتشكيك بدورها من هنا أو هناك، تارة بالتشهير والاتهامات بالتقصير، وتارة عبر الشائعات الطائفية والمناطقية والافتراءات الباطلة التي تخدم أعداء لبنان، فلن يثنيها عن الاستمرار في أداء واجبها.”وأردف قوله: “رسالتنا واضحة: سيكون الجيش السد المنيع في وجه المؤامرات التي تدفع نحو زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وسيبقى الجيش بفضل ثبات عسكرييه وتضحيات شهدائه وجرحاه، قويًّا متماسكًا، حارسًا للوحدة الوطنية.”وتابع متوجهاً إلى العسكريين: “إنّ أداءكم والتزامكم ودوركم مدرسةٌ في الوطنية، على الجميع التمثّل بها. وفي هذه المناسبة، يَظَلُّ أملنا كبيرًا في استعادة كل شبر من أرضنا، في حين يعطي اللبنانيون بتضحياتهم المثالَ في الإرادة والعزيمة والصمود. أحيّي صلابتكم وقوة إرادتكم رغم صعوبة المرحلة وقساوة الظروف.”ختم: “كونوا كما عهِدْتُكم محلّ فخر قيادتكم وأهلكم اللبنانيين، ومحطّ ثقة الدول الشقيقة والصديقة. بقوّتكم وثباتكم يبقى الأمل حيًّا بمستقبل مشرق للبنان وأبنائه.”