قلمي 🖊️ بندقيتي

‏أصدر تجمع المحامين في حـزب الله بيانًا بشأن قرار النائب العام لدى محكمة التمييز حول المقطع الذي بثته قناة LBC المسيء لسماحة الأمين العام لحــزب الله الشـيخ نــعيم قــاسم أبرز ما تضمنت:”
إنّ تجمّع المحامين في حـ.ـزب الله يستغرب القرار الصادر عن النائب العام لدى محكمة التمييز الذي وصف سـلاح المقـ.ـاومة بالسـلاح المتفلت المخالف لقرار مجلس الوزراء الذي جرد السـلاح من شرعيته وقانونيته اكمل البيان:”إنّ التجمع يؤكد على أنّ مقـاومة الاحـ.ـتلال حق طبيعي كفلته المواثيق والأعراف الدولية، وهو ثابت بالدستور اللبناني الذي يسمو على التشريعات والقرارات الحكومية.
فكيف يغفل القاضي عن النصوص القانونية ذات القيمة الدستورية التي تشرّع المقـ.ـاومة وسـلـاحها بوجه الاحــتلال، وعلى رأسها الفقرة (ب) من مقدمة الدستور التي تحيل إلى مواثيق الجامعة العربية ومنها، المادة الثانية من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهــ.ـاب (1998) التي تنصّ على أنّه: “لا تعد جريــ.ـمة، حالات الكفاح بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسـ.ـلح ضد الاحـتلال الأجنبي والـعـ.ـدوان من أجل التحرر وتقرير المصير…”، والمادة الثانية من الميثاق العربي لحقوق الإنسان (2004) التي تنصّ على أنّ الصهيـ.ـونية هي تحد للكرامة الإنسانية وللشعوب الحق في مقـ.ـاومتها ومقـ.ـاومة الاحـ.ـتلال؟
وكيف يغفل القاضي عن مبدأ تدرج النصوص القانونية التي تجعل من الدستور والمواثيق القانونية أسمى من أي تشريع أو قرار حكومي؟

لقد استعجل النائب العام إصدار قراره بتعليل سياسي يعبّر عن موقفه الشخصي المنحاز إلى السلطة السياسية، بدلًا من الإنحياز إلى الدستور والقانون، واضعًا حياده على المحك في أول يوم من أيام ممارسته لمهامه الجديدة. تابع”إنّ تجمع المحامين يؤكد على أنّ السلطة التي تفاوض عدّوها إبّان ارتكابه بحق شعبها جــ..ــرائـ..ـم ترقى إلى حد الإبادة، وتحاول في الوقت نفسه سلب الشعب حقه بالمقـاومة، هي التي تفقد شرعيتها ومشروعيتها في آن، وقد ينسحب ذلك على أجهزة السلطة حين تقبل أن تكون أداة بوجه شعبها، بدل أن تحميه من تعسفها.
ويستغرب تجمع المحامين أيضًا قرار حفظ الملف بحق محطة الـ LBCI الذي صنف الفيديو المسيء في نطاق حرية الرأي والتعبير، بتعليل أقل ما يقال عنه أنّه يتّصف بعدم الموضوعية.
في حين أنّه من الواضح أنّ المادة 6 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تؤكد على أنّ النيابة العامّة تمثّل دعوى الحق العام ولا يجوز لها التنازل عنها، فليس دور النيابة العامّة إصدار أحكام قضائية تحل مكان قضاء التحقيق أو قضاء الحكم. “
اضاف البيان:”إنّ خطاب الكراهية وإثارة النعرات لا تقاس بمشاعر القاضي ورأيه الخاص بل بنية الإساءة الواضحة لدى الجهة الناشرة للفيديو المسيء المتمثل بإلباس الطيور ثوب عالم الدين، وبالنتيجة الفعلية التي انتهى إليها من ردود وردود مضادة، عاد زخمها بعد قرار النائب العام بحفظ الأوراق.
إنّ القياس على توجه النائب العام الخاص الذي أبداه في قراره يقود إلى الاستنتاج بأنّ وضع أي حيوان يرمز إلى الوفاء مثلا بلباس خاص بعلماء الدين أو القضاة أو المحامين ليس تحقيرًا لهم إذا كان الهـ.ـدف منه التركيز على شيمة الوفاء، بما يؤدي إلى فتح مسار من الإساءات المتبادلة التي لن توفر رمزًا دينيًا أو قضائيًا أو مهنيًا، تكون بابًا إلى فتن داخلية تضرب الوحدة الوطنية وتخدم أهداف الـعـدو.
كما إنّ الكيل بمكيالين يجانب الحياد ويضرب استقلالية القـ.ـضاء ويشكل مسلكًا خطيرًا يسيء إلى سمعته. ختم البيان:”فإنّنا نضع مجلس القـ.ـضاء الأعلى والتفتيش القضائي أمام مسؤوليتهما الوطنية في الحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك والعمل على صون استقلالية القـ.ـضاء من التدخلات السياسية أو الارتهان السياسي.


مصنف في :