قلمي ⁦🖊️⁩ بندقيتي

مكتب غزة العزة

اتهم الدكتور خليل الحية رئيس حركة حماس في قطاع غزة العدو الإسرائيلي بممارسة “الإرهاب والقتل” للضغط على المفاوض الفلسطيني وابتزازه مؤكداً على أن استهداف المدنيين لن يرهب الشعب الفلسطيني أو يثنيه عن حقوقه.وصرح الحية في مقابلة مع قناة الجزيرة مساء الأربعاء، إن: “الاستهداف الإجرامي” الذي طال حي الدرج بمدينة غزة وأدى لاستشهاد حمزة الشرباصي وإصابة نجله عزام وآخرين يأتي امتداداً للعدوان على الشعب الفلسطيني واستهدافاً للوفد المفاوض، بعد لقاءات الدوحة في 9 سبتمبر الماضي.وأضاف: “الاحتلال يريد أن يأخذ ما يريده بالضغط والقتل والإرهاب، لكننا أصحاب قضية، ولن يرهبنا لا قتل الأبناء ولا استشهاد القادة”. وشدد على أن “أبناؤنا هم أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز، ومشاعرنا واحدة تجاههم”.ورداً على الرواية الإسرائيلية حول الاستهداف، قال الحية: “عوّدنا الاحتلال عندما تفشل عملياته أن يعزوها لأشياء أخرى. لو استشهد ابني لقال إنه مستهدف وألصق به أي تهمة”. وأكد: “إذا كان ابني هو المستهدف فهذا شرف لي وله، وإذا كان المستهدف غيره فكل الشعب الفلسطيني مستهدف”. وتابع: “الاحتلال المجرم لا يمكن أن يصدقه أحد في تبريراته، فالاغتيالات مستمرة صباح مساء. جميع المستهدفين أبنائي وإخواني، ودماؤنا ومصيرنا واحد. نحن على أرض غزة لن نغادرها ولن يستسلم شعبنا”.واعتبر الحية أن التلويح الإسرائيلي بمزيد من التصعيد والهجوم على غزة يحمل رسالة سياسية مباشرة مفادها: “إما أن يستسلم المفاوض، وإما أن يذعن القائد الفلسطيني، أو ستكون هذه النتيجة له ولابنه ولأبناء شعبه”. وأضاف: “الرسالة العسكرية أن لا أحد فوق الاستهداف، فكل الشعب الفلسطيني مطلوب لدى الاحتلال”. وأكد أن “شعبنا لا يمرر هذه الجرائم ولن يستسلم لها. نحن صابرون متجذرون في أرضنا، وسنبقى نعمل حتى نحقق كامل حقوقنا المشروعة”. وفيما يتعلق بالمسار التفاوضي، قال الحية إن الاحتلال “مارق ومتمرد على كل الاتفاقيات”، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لكنه شهد خلال 7 أشهر “أكثر من 850 شهيداً وآلاف الجرحى، إضافة لعمليات التجويع وتقطير المساعدات والتضييق على المعابر”.وأوضح أن الحركة سلمت تقارير يومية للوسطاء والضامنين عن الخروقات الإسرائيلية، “لكن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل هذه التقارير ويريد أن يفعل ما يشاء”. وحمّل الوسطاء والضامنين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، مسؤولية إلزام إسرائيل بالاتفاق.وأضاف: “هذه الخروقات تدلل أن الاحتلال لا يريد الالتزام لا بوقف الحرب ولا بالمرحلة الأولى، وهو السبب المباشر لتعثر المفاوضات”. وتابع: “بادرنا وقدمنا كل التزاماتنا، لكن الاحتلال لم يلتزم بأغلب البنود، ولا يرى إلا السلاح الذي هو حق مكفول للشعب الفلسطيني سعياً نحو الدولة”.وختم الحية بالتأكيد على أن عدم التزام إسرائيل بتفاصيل المرحلة الأولى هو ما يعيق الانتقال للمرحلة الثانية، وقال: “أبلغنا الوسطاء ومبعوث الأمم المتحدة تور وينسلاند مراراً: نفذوا المرحلة الأولى ونحن جاهزون للشروع بالمرحلة الثانية بكل ما تعنيه الكلمة”.