قلمي 🖊️ بندقيتي
نشرت العلاقات الإعلامية في حزب الله كلمة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيان توجه فيه الى اجتماع اللقاء الوطني وأبرز ما تضمنه:”
نواجهُ مرحلةً خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا، يتكالبُ فيها علينا العدوُ الصهيوني المجرم، بدعمٍ وإدارةٍ من الطاغية الأميركي الظالم، ويؤيده دول الظلم والاستعمار والمهزومون اللاهثون وراء حُطام الدنيا المغمَّس بدماء الإبادة وقتلِ الطفولة والحياة وأن تقفَ المقاومةُ وأهلُها ومؤيدوها على قلَّة العدد والعُدة في مواجهة جبروت وحوش البشر، وتُقدمَ الشهداء بأبهى وأعظم حلَّة، وتمنعَ العدو من تحقيق أهدافه، وأن تصمدَ وتستمر… فالثباتُ هو الذي يؤدي إلى صياغةِ مستقبل بلدنا وأجيالنا ومنطقتنا مع حلفائنا، كمستقبلٍ عزيز بكرامةٍ واستقلال ويهدفُ العدوان إلى سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة، وتهدف المقاومة إلى تحرير الأرض وعدالة الحق مع المقاومة يعجز العدو عن تحقيق أهدافه مهما تجبَّر وتكبَّر أضاف:”لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوانٌ إسرائيلي أميركي مستمر. لا توجد عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ نصبر ونقاوم والله تعالى معنا فلبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته أمَّا ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم لمدة خمسة عشر شهرًا. لكن العدو الإسرائيلي لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمائة من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم.. كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر.
وشدد على أن “الجيش انتشر في جنوب نهر الليطاني تطبيقًا للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان ولا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها فلا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون.!!ومع إيماننا وخيارنا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام، ننجح حتمًا بمواجهته وخصوصًا عندما نستفيد من قوتين: قوة المقاومة وقوة الوحدة الداخلية واكد على أن “المقاومة وأهلها يقدِّمون أداءً أسطوريًّا أدهش العدو والصديق، فلا تطعنوها في ظهرها نحن لا ندعوكم إلى حمل قناعاتها بل ندعوكم إلى أن لا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة. أما السلطة فواجبها أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.. فلتُبرز للمواطنين إنجازاتها، وما طبقته من اتفاق الطائف من دون انتقائية وتفسير مغلوط، وأنَّها ملتزمة بالدستور والعيش المشترك ليكون تمثيلها صحيحًا وأداؤها مقبولًا ومع ضعفها وعدم قدرتها تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها، ونحن حاضرون كما كُنا دائمًا السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال”.
وتساءل:”هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟لا يوجد.. تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معًا في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها.
وهناك أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة – والتفاهم الداخلي – والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي – والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو فليضع العالم نُصب عينيه أنَّه لن يكون الحل هو الاستسلام
والحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسيا وعسكريًّا كبلدٍ ضعيف وتحت الوصاية ولا بالدبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات وأشار الى اننا:”نحن مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له. أمَّا التفاوض المباشر فهو تنازل مجاني بلا ثمار، وهو خدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان، وخدمة لترامب قبل الانتخابات النصفية وختم بالقول:”يا شباب المقاومة، أنتم تصنعون المستقبل العزيز، وتقدِّمون الأنبل والأشرف، لقد جبلَتْ دماؤكم أرض لبنان فأصبحت عصيَّة على الغزاة والمتهاونين. رايتُكم هي الباقية بقاءَ الأرض والسماء والشمس والهواء. دماءُ شهداء المقاومة وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله (رض) والسيد الهاشمي(رض) وكلّ الشهداء والجرحى هي نور طريقنا المضاءة مع الأسرى والأهل المضحين…تحيَّةَ حُبٍّ وتلاحم لأهلنا المضحين والنازحين والمؤيدين، يا من أصبحتم مفخرة الوطنية والتضحية ونُصرة الحق. وكلُّ الشكر لمن آوى ودعم وساعد من الناس والطوائف والأحزاب والشخصيات والإعلام والقطاع الصحي والمسؤولين والوزراء والمؤسسات الرسمية ولا استثني أحدًا من أهل الفضل والعطاء وتحية خاصة لمن أسس اللقاء الوطني وعقد اجتماعه الكبير والجامع والشامل نُصرة للمقاومة والوطن والوحدة والتحرير والشرف.. فقد أعطيتم الصورة المشرقة للبنان باجتماع القوى والأحزاب والشخصيات والهيئات المدنية والمستقلة من كلّ المناطق والطوائف لتُعبروا عن لبنان المقاوم والواعد والجامع والمُحرَّر.”


