قلمي 🖊️ بندقيتي
القى الرئيس جوزاف عون كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص وأبرز ما تضمنته:”لبنان اليوم يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوٍض في الصراعاتِ الإقليميَّة، فهو يفاوضُ باسمِه، دفاعاً عن مصالحِه الوطنيَّة وسيادتِه وبينما تستمرُّ هذه الجهودُ الدبلوماسيَّة، يبقى الوضع الإنساني على الأرضِ بالغَ الخطورة وقد أُصدِرَ أكثرُ من 1300 أمرِ إخلاء شمل 311 بلدة، وسُجِّلَ أكثرُ من 6800 غارة جويَّة حتى الحادي عشر من نيسان” أضاف:”أسفرَ ذلك عن أكثرَ من 10,000 إصابة، بينَ شهيٍد وجريح، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصَّة وتستمر “إسرائيل” في انتهاك القانون الدولي من خلال استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والمؤسسات التربوية والصحافيين ودور العبادة، إضافة إلى التدمير الممنهج للقرى والبنى التحتية المدنية، بهدف منع السكان من العودة إلى منازلهم وقد تجاوزَ عدُد النَّازحين مليون شخصٍ، 13% منهم فقط في مراكِزِ الإيواء، التي يتألَّفُ معظمُها من مدارس وجامعات رسميَّة، مِمَّا يزيدُ الضَّغط على النِّظام التعليميِّ وعلى الدَّولة بشكٍل عام إذ لا يزال لبنانُ يستضيفُ قرابةَ مليون نازٍح سوريٍّ فيما تتحمَّلُ المجتمعاتُ المحليَّة العبءَ الأكبر.اردف قواها:” هذه ليست أزمة إنسانيَّة تقليديَّة هي أزمة وجوديَّة بكلِّ المقاييس، وتعكسُ هذه الوقائعُ الإنسانية حجمَ الدَّمارِ المتسارع فوفقاً لتقييٍم أوليٍّ للبنك الدولي بلغت الأضرار في البنى التحتية والإسكان خلال شهٍر واحٍد فقط نحو 1.4 مليار دولار، دون احتساب التصعيد الكبير في 8 نيسان، حيث تعرَّض لبنان لأكثر من 100 غارة خلال أقل من عشر دقائق وقد تمَّ حتى الآن تدميرُ نحو 38,000 وحدة سكنية، فيما يُتوقَّعُ أن أكثرَ من 150,000 شخص لن يكون لديهم منازل يعودون إليها بعد انتهاء الحرب تابع:” تأتي هذه الأرقامُ المدويَّة لتُضافَ إلى كلفة الحرب السابقة التي قدَّرها البنك الدولي بحوالي 14 مليار دولار تابع:”تحوَّل النمو إلى انكماش، مع توقُّع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 7.5%، وارتفاع التضخم إلى حوالي 15%، واستمرار تدهور المؤشرات الاجتماعية وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن لبنان يستجيب، والاستجابة تقودها الدولة، وهي مُنسَّقة بين مختلف المؤسسات، ومدعومة بأنظمة رقمية تضمن الشفافية وتزداد أهمية علاقة لبنان بأوروبا، ونودُّ هنا أن نُعرب عن تقديرنا للدعم السياسي المستمر الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي والدول العربية الشقيقة لسيادة لبنان ووحدته واستقلاله، فضلاً عن دعمه الإنساني المتواصل.


