قلمي 🖊️ بندقيتي
كتبت :سنا كجك
لعل الأغلبية أو ربما الأقلية في مجتمعنا التي يمارس وتُطبق عليها نظرية “العجز المكتسب أو العجز المتعلم “Learned helplessness مؤسسها عالم النفس الأمريكي مارتن سيليغمان لا تعلم عنها الكثير…
هذه النظرية توجز لنا الحالة النفسية التي يمر بها الإنسان عندما يعجز عن تغيير ظروفه نحو الأفضل فيصاب بالاحباط والسلبية ولا يتجاوب مع محيطه بل يعتقدون أنهم ضحايا وليس لديهم القدرة على المواجهة والنجاح.وتقول النظرية:” غالبا” ما يفشل هؤلاء في تعلم استجابة الهرب بل الاقتناع بأن الفشل حتمي ولا يستطيعون أن يحققوا النجاحات في أي ميدان بالحياة مع انعدام الثقة بالذات.”هذا على المستوى الشخصي للفرد…
اما في ما خص الشق الإعلامي يلجأ إلى تطبيق نظرية “مارتن” وسائل إعلام محلية..عربية..وحتى أجنبية..فكيف يطبقونها على الجماهير؟؟
يبدأ الإعلام المبرمج الذي يقوده أناس من خلف الشاشات بغية تحقيق أهداف ومصالح خاصة لاحداث الشرخ في المجتمع وبث الخوف في النفوس تلبية لأجندات سياسية داخلية أو خارجية.. ومن أسف نقول: بأن “العجز المتعلم” يُستخدم وبقوة في لبنان خصوصا” بمرحلة العدوان! فهناك قنوات محلية وفضائية تنشر اليأس والاحباط في نفوس الجماهير من خلال حجب الحقائق وتضخيم الحدث لارباك الجمهور والسيطرة على تفكيره وعقله وبالتالي صرف اهتمامه عن قضاياه المحقة ليشعر بروح الاستسلام والهزيمة ولتنعدم ثقته بالطاقم السياسي أو بحزبه والفريق الحاكم..
واليوم نشهد ونقرأ التقارير المضللة والمفبركة لتزييف الحقائق المتعلقة بانجازات المقاومة في الميدان والتي تعرضها للعدو والصديق بالصوت والصورة ولكن من يتقنون اللعب على وتر نظرية” العجز المكتسب” يحاولون “تقزيم” انتصارها الميداني والعسكري والترويج لأخبار العدو المضللة التي تخدم مصالحه بهدف التأثير على معنويات المجتمع وتعزيز الروح الانهزامية وهذا ما يتبناه الإعلام الرخيص والمأجور الذي يقتنص الفرص لغسل الأدمغة وترسيخ الأفكار السلبية وأحيانا” العدائية ليدحض
اثباتات المقاومة بل ويتبنى “السردية الإسرائيلية” وروايتها عن مجريات الحرب.
ومن ناحية أخرى قد تستخدم “نظرية العجز والتعلم المكتسب” تحت عنوان “الثقة” إذ يعمد المروج لها لاثبات أنه لا فائدة من الاحتجاجات والتغيير في المجتمعات مما يؤثر ذلك على الفرد المتلقي ونفسيته ويقوده للعزلة وعدم الثقة للانخراط في الحياة الإجتماعية أو السياسية بعد أن يوهموه بأن آرائه وافكاره لا قيمة ولا ترجمة فعلية لها بتطوير المجتمعات.
ولأن لبنان يمر بظروف صعبة جدا”ومفصلية في تاريخ الوطن يتوجب على أهل الإعلام والصحافة الذين يتبنون نظرية” العجز المكتسب “في الصحف أو على شاشات التلفزة الكف عن الترويج لها عن قصد أو بفعل متعمد لما لها من آثار وتداعيات خطرة ..وهناك شرائح في المجتمع جاهلة لأهدافكم ولهذه النظرية بالذات إنما نحن ندرك نواياكم ومرادكم منها !”فالعجز المكتسب” ليس من الجائز تطبيقه في لبنان بل لتبني النظريات الايجابية الجامعة والموحدة للنسيج اللبناني.
قلمي بندقيتي✒️
sana.kojok.news@gmail.com


