قلمي🖊️بندقيتي
كتبت سنا كجك:
المدير العام لموقع “قلمي بندقيتي”
لا بد من التوقف والتأمل بكلام السياسي المخضرم نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي على احدى القنوات التلفزيونية المحلية حيث ركز في كلامه على خوفه من تقسيم لبنان ذلك أن العدو الصهيوني وفق رأيه لا يحتل في جنوب لبنان بل يضم ليتموضع ويبني مستوطناته ومن ثم لاشغال الداخل اللبناني.
وبتقديرنا أنها خطة ممنهجة تبناها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو وحتى إن لم ترد تفاصيلها في الإعلام إلا أننا ندرك النوايا المبيتة للعدو الصهيوني وما يضمره للبنان تحديدا “…ولقد دعا الفرزلي إلى الحذر والتنبه من الفخ الذي يريد الإسرائيلي استدراج لبنان اليه وناشد بضرورة التمسك بالوحدة الوطنية.
مما لا شك فيه أننا على اعتاب مرحلة جديدة في منطقة الشرق الأوسط نظرا” للحرب الطاحنة بين ايران وأمريكا وربيبتها “إسرائيل” ولبنان وهذه الحرب إن استمرت لأسابيع كما يتوعد ويهدد الأمريكي سوف تشكل العبء الأكبر على الداخل الامريكي الذي يطلق عليها تسمية”حرب نتنياهو “فالشعب الأمريكي ومعه بعض أعضاء الكونغرس على قناعة تامة بأن نتناياهو من دفع ترامب لارتكاب هذه الحماقة بمهاجمة إيران يكفي أن تتابع مليا” القنوات الأمريكية لتسمع آراء الشارع الأمريكي.
بعد أسابيع من العدوان والغطرسة الصهيو- أمريكية أهداف الهجوم على ايران لم تتحقق فالهدف الأول كان اسقاط النظام الإيراني واستبدال قادته بقادة موالين لأمريكا وادخال الفوضى على الساحة الإيرانية وحث الناس للخروج إلى الشوارع في تظاهرات لإرباك الجيش والحرس الثوري الإيراني والقادة وهذا ما صرح به الإسرائيلي مرارا” وفشلت خططهم بغض النظر عن استهداف الطاقة وتعطيل الحصول على “السلاح النووي” كما يزعم الأمريكي فالخطة التي وضعت بهدف اسقاط النظام أو تغييره لا مؤشرات ايجابية على تنفيذها حتى الساعة.. في ايران يعتبرون اليوم أن أمنهم من أمن المنطقة وانهيار نظامهم يعني انهيار الأنظمة المجاورة ككل!
وبالعودة إلى المسرح اللبناني نجد أن العدو الإسرائيلي يتكبد خسائر فادحة في الميدان ويعترف في وسائل اعلامه وصحفه ومواقعه بخسائره في الأرواح ناهيك عن الاستهداف اليومي لدبابات “الميركافا” ولم يستطع أن يتقدم للقرى الأمامية التي ينذر سكانها بالاخلاء والبروباغندا الإسرائيلية تصور بأن جنودها يتقدمون ويتمركزون في قرى الجنوب إلا انه في واقع الأمر الميداني يواجهون بمقاومة شرسة من” قوات الرضوان” نخبة حزب الله وتجمعات جنود العدو تحت مرمى نيران المقاومة ربما يعتمد الإسرائيلي في المرحلة المقبلة على عمليات سريعة خاطفة أو انزالات عسكرية على غرار ما حصل في قريه النبي شيت البقاعية ولكنه لن يستطيع التقدم أكثر كما يردد دائما نتنياهو ووزيره المتطرف سموتريتش.
“حكومة” نتانياهو المتطرفة استطاعت أن تقنع جمهور المستوطنين بأن هذه الحرب وجودية وبالتالي يتوجب عليهم تحمل تبعات الرد الإيراني واللبناني مهما بلغت “التضحيات” وقد استطاع اقناعهم ومعالجة الشرخ الحاصل في المجتمع الإسرائيلي حتى أن المعارضة الصهيونية تدعم نتنياهو بحربه على ايران ولبنان حول مجتمعه إلى يميني متطرف وحظوظه في الفوز بالانتخابات المقبلة أصبحت مرتفعة جدا” لأنه رسخ عقيدة احتلال أراض جديدة من سوريا إلى جنوب لبنان وصولا”لغزة وبالتالي لن يقبل الصهاينة “برئيس حكومة”جديد يخالف القواعد التي رسخها نتنياهو لحماية الكيان الغاصب وحلمه بدولة “إسرائيل الكبرى”..
فهل يعي الشعب اللبناني ومسؤوليه خطوره ما يطمح اليه بنيامين نتنياهو؟؟
المطلوب من الجميع التكاتف والتعاون لردع العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان وشعبه دون رفع الشعارات السياسية الرنانة والفارغة والتقاتل على شاشات التلفزة فالأطماع الإسرائيلية في لبنان كانت منذ نشوء الكيان الغاصب وما زالت والأهم أن نحذر لمخطط التقسيم الذي قد يجرنا اليه نتانياهو بحيث تقوم الكانتونات المذهبية والطائفية في المناطق اللبنانية ويبدأ الحكم الذاتي لكل منطقة! هذا من أهداف عدونا لتحقيق حلمه التوسعي بدولة “إسرائيل الكبرى”..أترانا سنفشله بوحدتنا الوطنية؟؟


